علي بن الحسين العلوي
259
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
بالتعليق أو بما يرجع اليه من جعل الشرط من قيود المادة في المشروط . فانقدح بذلك أنه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، كالغسل في الليل في شهر رمضان وغيره مما وجب عليه الصوم في الغد ، إذ يكشف بطريق الان عن سبق وجوب الواجب وانما المتأخر هو زمان اتيانه ، ولا محذور فيه أصلا . ولو فرض العلم بعدم سبقه لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيري ، فلو نهض دليل على وجوبها فلا محالة يكون وجوبها نفسيا ، ولو تهيأ وليتهيأ باتيانها وليستعد لايجاب ذي المقدمة عليه فلا محذور أيضا . * * * إذا عرفت ما تقدم من وجوب بعض المقدمات قبل زمان الواجب مثل الزاد والراحلة قبل الموسم والغسل للصوم قبل غد ، وذهاب الشيخ الأنصاري « قده » إلى المادة المشروطة وصاحب الفصول « قده » إلى الواجب المعلق - وقد اشتهر أن مشروط الشيخ معلق الفصول - فقد عرفت بما مر أنه لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان حضور الواجب إذا لم يقدر على اتيان المقدمة بعد زمان الواجب فيما كان وجوبه حاليا مطلقا ، سواء كان الواجب مشروطا بشرط حاصل أو كان الواجب معلقا أو كان منجزا ، بل ولو كان الواجب مشروطا بشرط متأخر وكان ذاك الشرط معلوم الوجود فيما بعد كما لا يخفى . مثاله : المحافظة على الماء قبل وقت الصلاة ان خيف فقدانه . والدليل على عدم الاشكال في لزوم اتيان المقدمة هو ضرورة فعلية وجوب